منتديات الاسلام ديننا

القرآن الكريم, السنة النبوية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

الدعوة الى الحق

معنى لا إله إلا الله وشروطها لا إله إلا الله هي كلمة التوحيد الخالص، وهي أعظم فريضة فرضها الله على عباده، وهي من الدين بمنزلة الرأس من الجسد. لا إله إلا الله هي كلمة التوحيد الخالص، وهي أعظم فريضة فرضها الله على عباده، وهي من الدين بمنزلة الرأس من الجسد. وقد ورد في فضلها أحاديث منها: ما رواه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان ». وما رواه الترمذي وحسنه الشيخ الألباني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « خير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ». ومنها ما رواه البخاري في " الأدب المفرد " وصححه الشيخ الألباني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إن نبي الله نوحاً صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة قال لابنه: آمرك بلا إله إلا الله، فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعن في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة لرجحت بهن. ولو أن السماوات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة لقصمتهن لا إله إلا الله » فهذه بعض فضائل هذه الكلمة العظيمة. أما معناها فقال العلماء إنه: لا معبود يستحق العبادة إلا الله، فهي تتكون من ركنين أساسيين، الأول: نفي الألوهية الحقيقية عن غير الله سبحانه، والثاني: إثبات الألوهية الحقيقية له سبحانه دون من سواه. غير أنه ليس المقصود من دعوة الرسل مجرد التلفظ بالكلمة فحسب، بل لا بد من توفر شروطها حتى تكون نافعة عند الله سبحانه وتعالى. وقد ذكر العلماء من شروط لا إله إلا الله ما يلي: 1- العلم بمعناها: وذلك بأن يعلم الناطق بها معنى هذه الكلمة وما تضمنته من نفي الألوهية عن غير الله وإثباتها له سبحانه، قال تعالى : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلأ اللَّهُ } [محمد:19]. 2- اليقين: بمعنى ألا يقع في قلب قائلها شك فيها أو فيما تضمنته، لقوله تعالى: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَـئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } [الحجرات:15] وقال صلى الله عليه وسلم: « أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة » رواه مسلم. 3- القبول لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه: والمراد بالقبول هنا هو المعنى المضاد للرد والاستكبار، ذلك أن الله أخبرنا عن أقوام رفضوا قول لا إله إلا الله، فكان ذلك سبب عذابهم، قال تعالى: { إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ.إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ } [الصافات:34-35] 4- الانقياد لما دلت عليه: بمعنى أن يكون العبد عاملاً بما أمره الله به، منتهياً عما نهاه الله عنه، قال تعالى: { وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأَمُورِ } [لقمان:22]، قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: " العروة الوثقى هي لا إله إلا الله ". 5- الصدق: ومعناه أن يقولها صادقاً من قلبه، يوافق قلبه لسانه قال تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ.يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ } [البقرة:8-9]. 6- الإخلاص: وهو إرادة وجه الله تعالى بهذه الكلمة، قال تعالى: { وَمَآ أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ } [البينة:5]. 7- المحبة لهذه الكلمة ولأهلها العاملين بها الملتزمين بشروطها، وبُغض ما ناقضها، قال تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً للَّهِ } [البقرة:165]. فهذا هو معنى هذه الكلمة، وهذه هي شروطها التي بها تكون سبب النجاة عند الله سبحانه. وقد قيل للحسن إن أناساً يقولون: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة. فقال: من قال: لا إله إلا الله فأدى حقها وفرضها دخل الجنة. فلا إله إلا الله لا تنفع قائلها إلا أن يكون عاملاً بها، آتيا بشروطها، أما من تلفظ بها مع تركه العمل بما دلت عليه، فلا ينفعه تلفظه حتى يقرن بالقول العمل، نسأل الله العلي العظيم أن يجعلنا من أهل لا إله إلا الله العاملين بها ولأجلها

بِسْمِ الله الرَحْمَانِ الرَحٍيمِ

الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ كًامِلًا


المواضيع الأكثر نشاطاً
سورالقرآن الكريم (سبب التسميه.سبب النزول.فضل سورالقرآن )
قصة ذو القرنين
احجام قوم عاد الضخمة
قصة النبي شعيب عليه السلام
مراحل التاريخ الإسلامي
المواضيع الأخيرة
» سيرة الصحابي أبي بن كعب رضي الله عنه
الثلاثاء نوفمبر 28, 2017 2:39 pm من طرف Admin

» سيرة الصحابي ثمامة بن أثال رضي الله عنه
الثلاثاء نوفمبر 28, 2017 2:37 pm من طرف Admin

» سيرة الصحابي سعد بن معاذ رضي الله عنه
الثلاثاء نوفمبر 28, 2017 2:36 pm من طرف Admin

» سيرة الصحابي بلال بن رباح رضي الله عنه
الثلاثاء نوفمبر 28, 2017 2:34 pm من طرف Admin

» سيرة الصحابي العابد الخاشع عبدالله بن عمر رضي الله عنه
الثلاثاء نوفمبر 28, 2017 2:32 pm من طرف Admin

» سيرة الصحابي عبد الله بن سعد بن ابي السرح رضي الله عنه
الثلاثاء نوفمبر 28, 2017 2:27 pm من طرف Admin

» سيرة الصحابي خبيب بن عدي رضي الله عنه
الثلاثاء نوفمبر 28, 2017 2:22 pm من طرف Admin

» سيرة الصحابي خباب بن الأرت رضي الله عنه
الثلاثاء نوفمبر 28, 2017 2:17 pm من طرف Admin

» سيرة الصحابي صهيب الرومي رضي الله عنه
الثلاثاء نوفمبر 28, 2017 2:13 pm من طرف Admin

المواضيع الأكثر شعبية
كم عدد سور القران الكريم وأجزائة وآحزابة وأياتة وكلماتة وحروفة
الفهرس الكامل لترتيب سور القرآن الكريم
بحوث مقترحة في علوم القرآن - د. مساعد الطيار
سورة فى القرأن تقضى على مرض النسيان !اعجاز علمى
قول الرسول صلى الله عليه وسلم حول بئر برهوت بحضرموت
مراحل التاريخ الإسلامي
هل ورد في فضل سورة "طه" حديث صحيح ؟
ذكر الليزر في القرآن الكريم
فضل قراءة سورة مريم وسورة الإسراء
صلاة الاستخارة كيفيتها ووقتها ومحل الدعاء منها

شاطر | 
 

 أحاديثُ النـومِ على البطنِ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 138
تاريخ التسجيل : 19/08/2013

مُساهمةموضوع: أحاديثُ النـومِ على البطنِ   الإثنين أغسطس 19, 2013 7:51 pm

أحاديثُ النـومِ على البطنِ


روايـــاتُ الــحــديــثِ :
الحديث الذي سألت عنه جاء عن أربعة من الصحابة :
1 - يَـعِـيـشُ بنُ طِـخْـفَةَ بنِ قَـيـسِ الـغـفـاري :
عَنْ ‏‏يَعِيشَ بْنِ طِخْفَةَ بْنِ قَيْسٍ الْغِفَارِيِّ ‏‏قَالَ ‏: ‏كَانَ أَبِي مِنْ ‏‏أَصْحَابِ الصُّفَّةِ ، ‏‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏: ‏انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى بَيْتِ ‏عَائِشَةَ ‏‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏فَانْطَلَقْنَا فَقَالَ : يَا ‏عَائِشَةُ ‏؛ ‏أَطْعِمِينَا فَجَاءَتْ ‏ ‏بِحَشِيشَةٍ ‏ ‏فَأَكَلْنَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا ‏عَائِشَةُ ؛‏ ‏أَطْعِمِينَا فَجَاءَتْ ‏‏بِحَيْسَةٍ ‏‏مِثْلِ ‏‏الْقَطَاةِ ،‏ ‏فَأَكَلْنَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا ‏عَائِشَةُ ‏؛ ‏اسْقِينَا فَجَاءَتْ ‏ ‏بِعُسٍّ ‏مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْنَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا ‏عَائِشَةُ ‏؛ ‏اسْقِينَا فَجَاءَتْ بِقَدَحٍ صَغِيرٍ فَشَرِبْنَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ شِئْتُمْ بِتُّمْ وَإِنْ شِئْتُمْ انْطَلَقْتُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعٌ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ السَّحَرِ عَلَى بَطْنِي إِذَا رَجُلٌ يُحَرِّكُنِي بِرِجْلِهِ فَقَالَ :‏ ‏إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ ، قَالَ : فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أبو داود في سننه (5001) ، وابن ماجة (752) ، والنسائي في السنن الكبرى (6585 ، 6586 ، 6587 ، 6588 ، 6662 ، 6663 ، 6664 ) ، وأحمد (3/429 - 430) .
وقد بين ابن عبد البر في الاستيعاب (2/774) عند ترجمة طهفة الغفاري اضطراب هذا الحديث فقال :
طهفة الغفاري ، اختلف فيه اختلافا كثيرا واضطراب فيه اضطرابا شديدا فقيل : طهفة بن قيس بالهاء ، وقيل : طخفة بن قيس بالخاء ، وقيل : طغفة بالغين ، وقيل : طقفة بالقاف والفاء ، وقيل : قيس بن طخيفة ، وقيل : يعيش بن طخفة عن أبيه ، وقيل : عبد الله بن طخفة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل : طهفة عن ابي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وحديثهم كلهم واحد كنت نائما في الصفة على بطني فركضني رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله وقال هذه نومة يبغضها الله وكان من أصحاب الصفة ومن أهل العلم من يقول إن الصحبة لعبد الله ابنه ، وإنه صاحب القصة حديثه عن يحيى بن أبي كثير وعليه اختلفوا فيه .ا.هـ.
وقال المزي في تهذيب الكمال (13/375) في ترجمة طخفة :
صحابي ، له حديث واحد ، في النهي عن النوم على بطنه .
رواه : يحيى بن أبي كثير ، وفيه اختلاف طويل عريض ...........ا.هـ. ، وذكر الاختلاف .
وقال الترمذي في سننه (2768) : وروى يحيى بن أبي كثير هذا الحديث عن أبي سلمة ، عن يعيش بن طهفة ، عن أبيه ، ويقال : طخفة ، والصحيح طهفة ، وقال بعض الحفاظ : الصحيح طخفة ، ويقال طغفة يعيش هو من الصحابة .ا.هـ.
وقال عنه العلامة الألباني في ضعيف سنن أبي داود (1069) :
ضعيف مضطرب - غير أن الاضطجاع على البطن منه صحيح .ا.هـ.
وقال في ضعيف ابن ماجة (165) : ضعيف - مضطرب .
وقال الأرنؤوط في تخريجه لمسند الإمام أحمد (24/307 ح 15543) : وهذا إسناد ضعيف لا ضطرابه ولجهالة ابن طخفة ...ا.هـ.
وقد بوب أبو داود على الحديث بقوله : باب في الرجل ينبطح على بطنه .

2 - أبـو هـريـرةَ رضـي الـلـهُ عـنـهُ :
عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏: ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏رَأَى رَجُلًا مُضْطَجِعًا عَلَى بَطْنِهِ فَقَالَ ‏: إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ ‏ لَا يُحِبُّهَا اللَّهُ .
رواه ابن أبي شيبة (9/115) ، والترمذي (2768) ، وأحمد (2/287) .
وقد أعل هذا السند الإمامان البخاري وابن أبي حاتم .
قال البخاري في التاريخ الكبير (4/366) : وقال محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح .ا.هـ.
وقال أيضا : وقال لنا أحمد بن الحجاج ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح أبو هريرة .ا.هـ.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (2/233) : سألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل مضطجع على بطنه ، فقال : هذه ضجعة لا يحبها الله ، قال أبي : له علة . قلت : وما هو ؟ قال : رواه ابن أبي ذئب عن خاله الحارث بن عبدالرحمن قال : دخلت أنا وأبو سلمة على ابن طهفة فحدث عن أبيه قال : مر بي وانا نائم على وجهي وهذا الصحيح .ا.هـ.
وقال أيضا : سألت أبي عن حديث رواه عبدالعزيز الدراوردي ، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلى ، عن محمد بن عمرو بن عطاء العامرى ، عن أبي هريرة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا منكب على وجهى نائم فأقر عنى ثم قال : هذه ضجعة يبغضها الله .
قال أبي : إنما هو محمد بن عمرو ابن عطاء ، عن ابن طخفة ، عن أبيه قال : مر بي النبي صلى الله عليه وسلم .ا.هـ.
وقال المنذري في الترغيب والترهيب : رواه أحمد وابن حبان في صحيحه واللفظ له . وقد تكلم البخاري في هذا الحديث .ا.هـ.
وقد صحح العلماء المعاصرون هذا الحديث على الرغم من إعلال هذاين الإمامين من أئمة الحديث له .
قال الشيخ أبو الأشبال أحمد شاكر - رحمه الله - في شرحه لمسند الإمام أحمد (14/248 - 249) :
" إسناده صحيح .... " ثم قال بعد كلام المنذري الآنف الذكر : " وما عرفت له علة . وما أدري أين تكلم البخاري في هذا الحديث .ا.هـ.
وربما لم يطلع على كلام البخاري في التاريخ الكبير .
وقد أعله بنفس العلة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله - في " تتبعه لأوهام الحاكم التي سكت عليها الذهبي " (4/406) فقال بعد قول الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه :
لا ، مسلم لم يعتمد على محمد بن عمرو بن علقمة ، ثم لا بد من جمع طرق الحديث فالذي يظهر لي وأذكره أن الحديث يرجع إلى يعيش بن طخفة ، وأن محمد بن عمرو قد وهم فيه ، والحديث في " إكرام الضيف " لإبراهيم الحربي ، وفي مسند أحمد بالطريقين ، وحديث أبي هريرة مر برجل مضطجع على بطنه ...إلخ .
أقول : قد اختلف في إسناد هذا الحديث على محمد بن عمرو بن عطاء العامري .
قال أبو حاتم : إنما هو محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن طخفة عن أبيه قال : مر بي النبي صلى الله عليه وسلم كما في العلل ، وابن طخفة هو يعيش بن طخفة مجهول .ا.هـ.
وصححه أيضا العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي (2221) ، والمشكاة (4718) ، وصحيح الترغيب والترهيب (3/188 ح 3079) .
وقال تعقيبا على كلام المنذري : قلت : وفته أنه رواه الترمذي (2769) باللفظ المذكور ، وكذا ابن أبي شيبة (9/115/6730) ، والحاكم (4/271) وصححه ، وأقره الذهبي ، وأعله البخاري في التاريخ ثم البيهقي في الشعب بما لا يقدح ؛ لأنه من رواية محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، وقد صرح محمد بن عمرو بالتحديث في رواية لأحمد (2/287) ، وهي رواية الترمذي ، وأشار إلى مخالفة يحيى بن أبي كثير ، فرواه عن أبي سلمة عن يعيش ابن طخفة ، وهي الآتية بعده . لكن الحاكم دفع هذه المخالفة بأنه اختلف في إسناده على يحيى بن أبي كثير ، ووافقه الذهبي .ا.هـ.
وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لمسند الإمام أحمد (13/251 ح 7862) :
حديث قوي ، وظاهر هذا الإسناد أنه حسن كسابقه ، لكن أخطأ فيه محمد بن عمرو .... ا.هـ.
والذي يظهر - والعلم عند الله - أن كلام الإمامين البخاري وأبي حاتم مقدم على غيرهما لأنهما أئمة هذا الفن . فالحديث معلول ، والله أعلم .

3 - الـشـريـدُ الـسـلـمـي :
‏عَنِ ‏‏الشَّرِيدِ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ الرَّجُلَ رَاقِدًا عَلَى وَجْهِهِ لَيْسَ عَلَى ‏عَجُزِهِ ‏ ‏شَيْءٌ ‏‏رَكَضَهُ ‏‏بِرِجْلِهِ وَقَالَ :‏ ‏هِيَ ‏أَبْغَضُ الرِّقْدَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
رواه أحمد في مسنده (4/388) .
وجاء بلفظ :
‏حَدَّثَنَا ‏ ‏رَوْحٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زَكَرِيَّا ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ رَاقِدٌ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ هَذَا أَبْغَضُ الرُّقَادِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
رواه أحمد في مسنده أيضا (4/390) .
قال الشيخ شعيب الأرنؤوط في تخريجه لمسند الإمام أحمد (32/208 ح 19458) :
مرفوعه حسن لغيره ، وهذا إسناد مرسل ، كما في جميع النسخ ، ومجمع الزوائد ، ووقع في " أطراف المسند " (2/578) و " إتحاف المهرة " (6/191) متصلا بذكر الشريد والد عمرو ، ولا نظنه إلا وهما من الحافظ رحمه الله ، فقد صرح عمرو بن الشريد في الرواية الآتية برقم (19473) بإرساله فقال : بلغنا أن رسول الله مر على رجل وهو راقد .....ا.هـ.
ولا أظن أن هذا الحديث يقوي الأحاديث السابقة .

4 - أبـو أمـامـةَ رضـي الـلـهُ عـنـهُ :
عَنْ ‏‏أَبِي أُمَامَةَ ‏‏قَالَ ‏: ‏مَرَّ النَّبِيُّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ نَائِمٍ فِي الْمَسْجِدِ مُنْبَطِحٍ عَلَى وَجْهِهِ ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ ، وَقَالَ :‏ ‏قُمْ ، وَاقْعُدْ فَإِنَّهَا ‏نَوْمَةٌ جَهَنَّمِيَّةٌ .
رواه ابن ماجة (3725) ، والبخاري في الأدب المفرد (1188) .
وفي إسناده الوليد بن جميل الكندي الفلسطيني .
قال أبو زرعة : شيخ لين الحديث .
وقال البخاري : مقارب الحديث .
وقال أبو حاتم : شيخ يروي عن القاسم أحاديث منكرة .
والمقصود القاسم بن عبد الرحمن .
وفي إسناده أيضا سلمة بن رجاء .
قال يحيى بن معين ليس بشيء .
وقال أبو زرعة صدوق .
وقال أبو حاتم : ما بحديثه بأس .
وقال أبو أحمد بن عدي : أحاديثه أفراد وغرائب ، حدث بأحاديث لا يتابع عليها .
وقال النسائي : ضعيف .
وقال الحاكم عن الدارقطني : ينفرد عن الثقات بأحاديث .
وقال الحافظ في التقريب : صدوق يُغرب .
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/178) :
هذا إسناد فيه مقال الوليد بن جميل لينه أبوزرعة ، وقال أبو حاتم : شيخ يروي عن القاسم أحاديث منكرة .
وقال أبو داود ليس به بأس . وذكره ابن حبان في الثقات .
وسلمة بن رجاء ويعقوب بن حميد مختلف فيهما وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه ابن حبان في صحيحه .ا.هـ.
وقال العلامة الألباني في ضعيف الأدب المفرد (187) :
ضعيف الأسناد بهذا اللفظ ، فيه الوليد بن جميل الكندي الفلسطيني ، صدوق يخطئ ...ا.هـ.
وقال في ضعيف ابن ماجة (816) : ضعيف .
وقال شعيب الأرنؤوط في تخريجه لمسند الإمام أحمد (32/209) : وإسناده حسن من أجل الوليد بن جميل .ا.هـ.
وأنّى له أن يكون حسن الإسناد بعد النقول عن أئمة الجرح والتعديل في رجال سنده .
وبعد هذا التخريج للأحاديث الواردة في النوم على البطن يتبين أن أسانيدها لا تخلو من ضعف والله أعلم .
واكتفي بهذا القدر ، ولعلي أجمع كلام أهل العلم في هذا الأمر لا حقا إن شاء الله تعالى .
ومن كان له إضافة على ما ذكرنا نكون له من الشاكرين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islam-dinona.mountada.net
 
أحاديثُ النـومِ على البطنِ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الاسلام ديننا :: منتديات السنة النبوية :: منتدى الاحاديث النبوية-
انتقل الى: